حسن بن يزيد السيرافي

7

رحلة السيرافي

القديس يعقوب قرب ( سايجون ) ومن هناك إلى جزيرة ( هاينان ) فعبر المضيق الذي يفصلها عن أرض الصين ليصل إلى مينا ( خانفو ) أو ( كانتون ) الحديثة بالصين . وكانت الرحلة البحرية من ( مسقط ) إلى الصين تستغرق أكثر من أربعة أشهر ولم يقتصر سليمان في وصفه على ذكر المراحل وتقدير المسافات بالأيام وأحيانا بالفراسخ ، بل ترك أيضا وصفا حيّا للسواحل والجزر والمواني المختلفة والمدن وسكانها والمحاصيل والمنتجات وسلع التجارة . كما ثبت أن المعلومات التي أوردها عن ( كانتون ) تتميز بالتفصيل والدقة . يقول كراتشكو في الحديث عن نسبة تلك الرحلات إلى سليمان التاجر : ونظر العدم وجود معلومات عن سليمان نفسه فإن بعض كبار علماء ( الصينيات ) مثل ( يول ) و ( بليو ) قد تشككوا في نسبة القصص إليه . كما ظهر رأي آخر يرى أن هذه القصص لعربي زار الهند . غير أن ( فيرن ) لفت الأنظار إلى أن ابن الفقيه ينسب القصص صراحة إلى سليمان ، ولهذا فإن مسألة تأليفه لها لا يحوم حولها أدنى شك . وقد أضاف إلى القصص المنسوبة إلى سليمان وذلك بعد عشرين عاما من رحلة المذكور ، رحالة آخر هو ابن وهب الذي يرجع نسبه إلى قريش ، وكان من الأعيان الأثرياء وقد غادر بلده البصرة عندما سقطت على أيدي ثوار الزنج سنة 257 ه ، واستقر رأيه على القيام برحلة طويلة من سيراف إلى الصين ، وحالفه التوفيق فوصل إلى عاصمة الصين ، وكانت في ذلك ( خمدان ) ولوصفه أهمية خاصة إذ بعد ذلك عام 264 ه يتم القضاء على